Member Login
جريدة الديار: إفتتاح «مُلتقى مُديري التدقيق الداخلي» : تشديد على حماية وتحصين وتطوير المؤسسات
17/06/2016

إفتتاح «مُلتقى مُديري التدقيق الداخلي» : تشديد على حماية وتحصين وتطوير المؤسسات

 

نظم الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب وجمعية المدققين الداخليين، قبل ظهر امس، الملتقى السنوي لمديري التدقيق الداخلي، في فندق «موفنبيك»، في حضور ممثل الأمين العام لإتحاد المصارف العربية والإتحاد الدولي للمصرفيين العرب وسام فتوح الدكتور زكريا حمود، نائب حاكم مصرف لبنان سعد عنداري، رئيس جمعية المدققين الداخليين مالك قسطة والرؤساء السابقين للجمعية واعضاء مجلس الادارة وممثلين عن عشر دول عربية وخبراء أجانب وعرب.
والقى حمود كلمة فتوح، اعتذر فيها عن عدم حضور الأمين العام لإتحاد المصارف العربية والإتحاد الدولي للمصرفيين العرب وسام حسن فتوح للمشاركة في إفتتاح هذا الملتقى وذلك لوجوده خارج البلاد، ورحب بالحضور والمشاركين في الملتقى من خبراء إقتصاديين وماليين ومصرفيين، «آملا أن يشهد هذا الملتقى نقاشات عميقة، وتبادل للخبرات تعزز ثقافتنا وإدراكنا لآخر التطورات في مجال التدقيق الداخلي».
واضاف: «يعرف التدقيق الداخلي أنه عملية تقييم مستقلة وموضوعية لعمل جميع دوائر ووحدات المصرف وأنشطته بهدف تعزيز كفاءة وفعالية الضبط الداخلي وإدارةالمخاطر فيه. وعليه، تلعب وظيفة التدقيق الداخلي دورا بالغ الأهمية في عملية الصيانة والتقييم المستمرين لكل من أنظمة الضبط الداخلي، وإدارة المخاطر، والحوكمة في المصرف، وهي المجالات الأساسية التي ترتكز عليها السلطات المشرفة بشكل دقيق ودائم. لذلك، يجب أن تتميز وظيفة الضبط الداخلي بخصائص ثلاث، وهي:
1- الإستقلالية والموضوعية.
2- الكفاءة المهنية.
3- الأخلاق المهنية».
وأعلن «ان مبادىء تطوير حوكمة الشركات من المصارف تتطلب إمتلاك وظيفة تدقيق داخلي تحوز على صلاحيات، ووضعية، وإستقلالية، وموارد بشرية كافية، وإمكانية التواصل المباشر مع مجلس الإدارة. كما إن وجود مدققين داخليين مستقلين يتمتعون بالكفاءة أمر في غاية الأهمية لحوكمة سليمة. لذلك فإن وجود إطار ضبط داخلي متين - يتضمن وظيفة تدقيق داخلي مستقلة وفعالة - هو جزء لا يتجزأ من الحوكمة السليمة».
وقال: «يجب على كل مصرف أن يكون لديه ميثاق تدقيق داخلي يوضح أهداف، ووضعية وسلطات وظيفة التدقيق الداخلي في المصرف. ويجب وضع الميثاق ومراجعته بشكل دوري من قبل رئيـس قسـم الـتدقيـق الداخلي، وأن يوافق علـيه من قبل مجـلس الإدارة. كما يجب أن يكون متوفرا لجميع أصحاب المصلحة الداخليين والخارجيين».

 

 

قسطة  
ثم تحدث قسطة بإسم جمعية المدققين الداخليين في لبنان، مرحبا بالمشاركين في الملتقى، وقال: «عملت جمعية المدققين الداخليين (
IIA) لفترة طويلة على بناء الوعي حول أهمية مهنة التدقيق الداخلي وتبديد المفاهيم الخاطئة للمهنة، ما ساهم في تعزيز المعرفة وتطوير الرقابة الداخلية، والإدارة الفعالة للمخاطر. فعندما تدرك الإدارة العليا ومجلس الإدارة قيمة التدقيق الداخلي، ستعمل على تحفيز نشاطه والاستفادة منه بشكل أكثر فعالية. وبالمثل، عندما يصبح الجمهور أكثر وعيا بطبيعة وغاية مهنة التدقيق الداخلي سيزداد عددالمواهب الشابة الراغبة بالانتساب لهذه المهنة».
وقال: «كمدققين داخليين، أنتم أيضا تلعبون دورا هاما في بناء الوعي حول التدقيق الداخلي، وبالتالي تساهمون بارتقاء المهنة لمستوى أعلى. هناك الكثير الذي يمكن للمدقق الداخلي القيام به من أجل بناء الوعي حول التدقيق الداخلي».

 


عنداري
من جهته، اكد نائب حاكم مصرف لبنان عنداري «أهمية الملتقى وما يناقشه من مواضيع قيمة نظرا لاهمية التدقيق الداخلي في حماية وتحصين وتطوير المؤسسات الاقتصادية العامة والخاصة».
ولفت الى ان «مصرف لبنان حدد في تعميمه الاساسي للمصارف رقم 77 مقومات التدقيق الداخلي حيث يركز فيه على اعتماد المعايير الدولية خصوصا من ناحية تأمين استقلالية وموضوعية المدقق الداخلي لتنفيذ مهامه بمنهجية ومهنية تامة»، مشيرا الى «ان تعميم لجنة الرقابة على المصارف رقم 271 الذي يحدد فيه ميثاق التدقيق الداخلي ويطلب تعميم اللجنة من المصارف والمؤسسات المالية اعطاء المدقق الداخلي الصلاحيات الكاملة من اجل تنفيذ المهام المطلوبة».
وأعلن عنداري «أن السلطات النقدية تطلب من المؤسسات كما هو معلوم اعتماد القواعد الاساسية كحد ادنى ومنها عدم تدخل الادارة العليا التنفيذية في أعمال التدقيق الداخلي»، موضحا «ان تعميم اللجنة شدد على ان تكون هناك دورات تدريبية باستمرار للمدققين على أحدث اساليب التدقيق والمعايير الدولية والمنتجات الجديدة والمخاطر المتأتية منها»، آملا ان «يتمكن الملتقى من الاتفاق على توصيات بناءة من اجل تطوير عمل المدقق الداخلي».