Member Login
طربيه في مؤتمر الحوار المصرفي العربي – الأوروبي في باريس: النظام المصرفي اللبناني برهن التزامه التشريعات والقواعد الدولية
22/09/2016

المركزية- أعلن رئيس مجلس إدارة الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب ورئيس جمعية المصارف جوزف طربيه أن "النظام المصرفي القوي في لبنان الذي يشرف عليه مصرف لبنان، والذي بقي في منأى عن التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية، برهن مراراً التزامه بالتشريعات الدولية كتلك الصادرة عن "لجنة بازل" وقانون "فاتكا" الاميركي وغيرها"، مشيراً إلى "الثبات في التزام طريق الشفافية الضريبية، والإعتماد على تفهّم أصدقائنا في المجتمع الدولي كمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لحاجتنا إلى الوقت لإصدار القوانين الضرورية"، وشدد على أن "مكافحة الجريمة على أنواعها، أصبحت من نسيج عمل المصارف التي تساهم في نشر الشمول المالي وبطريقة ما، تشارك في صنع السلام ".

افتُتحت اليوم في مقرّ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في باريس، فعاليات مؤتمر الحوار المصرفي العربي – الأوروبي الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ، ومؤسسة العمل المالي (FATF) ، وجمعية المصارف الفرنسية، وجمعية المصارف الأوروبية .

وشارك في المؤتمر إلى طربيه، كل من حاكم مصرف لبنان رياض سلامه، ورئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية الشيخ محمد جراح الصباح، المدير التنفيذي لمؤسسة العمل المالي (FATF) دايفد لويس، نائب الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) دوغلاس فرانتز، إضافة الى نخبة من كبار الشخصيات وأصحاب القرار المالي والدولي من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية والعالم العربي، الذين يمثلون مؤسسات القطاعين الخاص والعام، والسلطات التشريعية والرقابية .

وتناول المؤتمر موضوعين أساسيين هما: معايير الإبلاغ الموحدة (CRS)- تبادل المعلومات الضريبي التلقائي، اضافة إلى موضوع تجنب المخاطر وتأثيره على العلاقات مع البنوك المراسلة (de-risking).

طربيه: وألقى طربيه كلمة في حفل الإفتتاح قال فيها: الإجتماع في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خير دليل على الأهمية المعطاة لموضوع مكافحة التهرّب الضريبي وتجنّب مخاطر قطع العلاقات مع البنوك المراسلة. إن المصارف تعي دورها في مكافحة الجريمة والفساد وتبييض الأموال والتهرّب الضريبي، ومن مصلحة البنوك أن تبقى العين الساهرة في مكافحة الاموال الوسخة، وهي على قناعة بأن التهرّب الضريبي يشكّل خطراً يُضعف الاقتصادات والمجتمعات. وفي هذا الإطار أثنى طربيه على جهود منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في وضعها معايير موحّدة ضمن المنتدى العالمي لتبادل المعلومات الضريبية .

وأضاف: بالرغم من الأحداث التي تعصف بالعالم العربي، انضمّ عدد من الدول العربية إلى المنتدى العالمي، كالبحرين والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية ولبنان. وحالياً تعمل المصارف العربية في مواجهة أخطار جيوسياسية وأمنية خطيرة وفي الوقت عينه، تبذل الجهود للإمتثال للتشريعات الدولية التي ترعى الصناعة المصرفية العالمية وتواجه يومياً تحديات الحروب في بلداننا ومنطقتنا. كما تعاني بعض المصارف العربية من قطع العلاقة مع بعض المصارف المراسلة، ما يؤدي الى وضع حدّ لنشاطاتها في بلدانها، وتالياً الى نشوء ما يعرف بصيرفة الظل – وهي ظاهرة بالغة الخطورة. في هذا الاطار، نتمسك بإبقاء العلاقات مع المصارف المراسلة كي نستمر في لعب دورنا في دعم النمو في بلداننا وتعزيز الشمول المالي والتطور المستدام .

أما لبنان الذي يعاني من تداعيات الحرب السورية على حدوده، ويرزح تحت حمل دفق النازحين السوريين على أراضيه والذين بلغ عددهم 1.5 مليون نازح، أصبحوا يشكّلون 40% من السكان في بلد مثقل بالدين العام ويفتقر الى الموارد الطبيعية، ويتحمّل مليارات الدولارات لتسديد حاجات النازحين في خدمات حياتية كثيرة كالصحة والتعليم وغيرها ...

إلا أن النظام المصرفي القوي في لبنان الذي يشرف عليه مصرف لبنان، والذي بقي في منأى عن التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية، برهن مراراً التزامه بالتشريعات الدولية كتلك الصادرة عن "لجنة بازل" وقانون "فاتكا" الاميركي وغيرها. والتزم لبنان رسمياً بتاريخ 11 أيار 2016 بالبدء بتفعيل التبادل الضريبي وفقاً للمعيار الموحّد لمنظمة التعاون الإقتصادي والتنمية، مبرهناً التزامه نهج التعاون، رغم الصعوبات الكثيرة التي يواجهها لجهة ترجمة هذه الإلتزامات بقوانين، بسبب الشلل شبه التام الذي يطال مؤسساته الدستورية وحياته السياسية، مع الفشل في السنتين الأخيرتين في انتخاب رئيس للجمهورية وإقفال المجلس النيابي بسبب الخلافات السياسية. وأضحت الحياة السياسية في لبنان رهينة الحرب الدائرة على حدوده. يبقى الجيش اللبناني قوياً ومدعوماً من المجتمع الدولي في الدفاع عن أمن الوطن واستقراره، إضافة الى القطاع المصرفي اللبناني الذي يحظى بثقة الإغتراب اللبناني والمؤسسات المالية العالمية .

وأشار الى أن "التزام طريق الشفافية الضريبية ثابت، ونعتمد على تفهّم أصدقائنا في المجتمع الدولي كمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لحاجتنا إلى الوقت لإصدار القوانين الضرورية ".

وختم طربيه كلمته مشدداً على أن "مكافحة الجريمة على أنواعها، أصبحت من نسيج عمل المصارف التي تساهم في نشر الشمول المالي وبطريقة ما، تشارك في صنع السلام ".