Member Login
إفتتاح منتدى التدقيق الداخلي في المصارف والمؤسسات الماليّة
14/06/2017

إفتتاح منتدى التدقيق الداخلي في المصارف والمؤسسات الماليّة :

الرقابة والتدقيق نظام مناعة يحمي قانونيّة الأعمال

 

إفتتح في فندق هيلتون- متروبوليتان، سن الفيل، برعاية وزير المال علي حسن خليل ممثلا بالمدير العام للشؤون العقارية في الوزارة جورج معراوي، منتدى مصرفيا بعنوان: «الدور المتنامي للتدقيق الداخلي في المصارف والمؤسسات المالية العربية»، من تنظيم الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب بالتعاون مع جمعية المدققين الداخليين في لبنان .
شارك في الافتتاح الرئيسة التنفيذية لجمعية المدققين الداخليين في العالم انجيلا ويتزاني، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح، رئيس جمعية المصارف اللبنانية جوزف طربيه، رئيس جمعية المدققين الداخليين في لبنان فادي أبو عبدالله. وحضر الوزير السابق زياد بارود، نائب حاكم مصرف لبنان سعد عنداري وممثلون من 14 دولة عربية وأوروبية وأميركية مشاركة ونخبة من الخبراء الأجانب والعرب في مجال التحقق والتدقيق، وممثلون من السلطات القضائية والأمنية المحلية والعربية. بعد النشيد الوطني، شكر أبو عبدالله الشخصيات المشاركة .
واعتبر أن «هذا اللقاء سيبرز دور التدقيق الداخلي كركن أساسي من الحوكمة وأحد أهم محركات التغيير والتطوير». وقال: «إن مؤتمرنا هذا سوف يركز أيضا على التحديات التي تواجه التدقيق الداخلي، ولا سيما مخاطر المعلوماتية، كما سيناقش العلاقة المميزة التي يجب أن تكون بينه وبين وظائف الامتثال وإدارة المخاطر، بالإضافة إلى التنسيق المطلوب والمجدي مع مفوضي المراقبة ».
} فتوح }
وقال فتوح: «يعرف التدقيق الداخلي بأنه عملية تقييم مستقلة وموضوعية لعمل جميع دوائر ووحدات المصرف وأنشطته بهدف تعزيز كفاءة وفعالية الضبط الداخلي وإدارة المخاطر فيه. وعليه، تلعب وظيفة التدقيق الداخلي دورا بالغ الأهمية في عملية الصيانة والتقييم المستمرين لكل من أنظمة الضبط الداخلي، وإدارة المخاطر، والحوكمة في المصرف، وهي المجالات الأساسية التي ترتكز عليها السلطات المشرفة بشكل دقيق ودائم. لذلك، يجب أن تتميز وظيفة الضبط الداخلي بخصائص ثلاث، وهي: الإستقلالية والموضوعية، الكفاءة المهنية، الأخلاق المهنية ».
وأضاف: «تتطلب مبادئ تطوير حوكمة الشركات في المصارف إمتلاك وظيفة تدقيق داخلي تحوز صلاحيات، ووضعية، وإستقلالية، وموارد بشرية كافية، وإمكان التواصل المباشر مع مجلس الإدارة. كما أن وجود مدققين داخليين مستقلين يتمتعون بالكفاءة أمر في غاية الأهمية لحوكمة سليمة. لذلك فإن وجود إطار ضبط داخلي متين يتضمن وظيفة تدقيق داخلي مستقلة وفعالة هو جزء لا يتجزأ من الحوكمة السليمة ».
} طربيه }
ثم عرض طربيه لمجموعة من التوصيات أمل «أن تأخذها في الاعتبار مصارفنا العربية، ومن شأنها أن تساهم في تطبيق استراتيجية التدقيق القائمة على مخاطر الأعمال، وهي: ضرورة أن تقوم البنوك العربية ببعض الدورات اللازمة من أجل ترسيخ مفهوم التدقيق القائم على مخاطر الأعمال، ومعرفة عناصره ومكوناته اللازمة لتطبيق هذا المفهوم، وجوب عمل البنوك العربية على استغلال التكنولوجيا المتاحة لديها أفضل استغلال، واستخدام هذه الإمكانات بما يعود عليها بالمنفعة القصوى، ضرورة أن تترسخ لدى البنوك العربية ثقافة الاستثمار في الموارد، وأن يكون لها نظرة مستقبلية بحيث تستوعب هذه البنوك أن ما قد تعتبره تكلفة عالية في الوقت الحالي قد يعود عليها بأقصى المنافع في المستقبل القريب. وجوب تسليح البنوك العربية مدققيها بكل المهارات التي تساعدهم على تطبيق إستراتيجية التدقيق القائم على مخاطر الأعمال، بما يعود بالمنفعة على مؤسساتهم ويقلل من المخاطر المحيطة بالعمل المصرفي، وضرورة إجراء دراسات جديدة تعمل على تحديد كل المعوقات التي تحد من تطبيق إستراتيجية التدقيق القائم على مخاطر الأعمال وإقتراح أفضل الحلول من أجل تذليل هذه الصعوبات ».
} ويتزاني }
وتحدثت ويتزاني، فقالت: «إنها المرة الأولى أزور بيروت، ومشاركتي في هذا المؤتمر ستنطبع في ذاكرتي. لقد زرت دولا كثيرة في العالم لكن لبنان أثر في أكثر من سواه ».
وإذ تمنت النجاح للقاء، اعتبرت أن «لبنان مشهود له بنظامه الشديد الرقابة ولا سيما في مجال التدقيق الداخلي، والسلطات المحلية اللبنانية واعية جدا لهذا الموضوع وتشجعه، وهذا يعطي لبنان الصدقية والثقة لدى المحافل الدولية ».
وتوجهت الى المشاركين في الملتقى: «إن التدقيق الداخلي والحوكمة الرشيدة هما في أساس المعايير المطلوب تطبيقها من الدولة اللبنانية، ودون ذلك تحديات كبرى محليا وخارجيا، لكن من اجل تحقيق هذه الأهداف يجب إكمال المسيرة بالشفافية والصراحة دون ضغط أو إملاء إرادات من أي فريق أو جهة خارجية ».
} معراوي }
واعتبر ممثل وزير المال جورج معراوي «أن الرقابة والتدقيق في صلب الحوكمة التي تساهم في تحقيق أهداف المؤسسات الخاصة والعامة هي نظام مناعة يحمي قانونية الأعمال ونزاهة السلوكيات داخل المؤسسات، وهي لازمة لتأكيد حسن سير عمل المؤسسات والشركات ونزاهة الإدارة فيها وإحدى الدعائم لتعزيز الثقة بها للوفاء بالالتزامات والتعهدات، بالإضافة الى ما توفره من وسائل ضبط تعمل على تحسين الجودة وتطوير الإدارة بغية الحفاظ على مصالح الأطراف ذات الصلة ».
وشدد على أن «وزارة المال تؤكد أهمية وظيفة التدقيق الداخلي في المؤسسة الخاصة لكونها توفر من جهة البيئة الاقتصادية السليمة والآمنة ومن جهة ثانية توفر مصداقية للبيانات المالية التي تقدمها المؤسسات للوزارة وتلعب دورا» محوريا» في ضمان نجاح واستدامة اي مؤسسة بما يكفل تحقيق الأهداف التالية: تعزيز الاخلاقيات والقيم المناسبة داخل المؤسسة تأكيد فعالية ادارة الاداء والمساءلة داخلها، ابلاغ المعلومات حول المخاطر والرقابة للجهات المناسبة داخل المؤسسة، تنسيق الانشطة وايصال المعلومات بين مجلس الادارة والمدقيين الداخليين والخارجيين والادارة بشكل فعال ».
ولفت الى أن «المصارف اللبنانية قدمت نموذجا ناجحا للتدقيق الداخلي وفق تعاميم مصرف لبنان في رسم الدور المستقل له ضمن الهيكلية الادارية لها، فضمنت بذلك حيادية وموضوعية وحدة التدقيق الداخلي، خصوصا على صعيد المخاطر الناتجة من عدم التزام القوانين والاتفاقيات الدولية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ».
وأشار الى أن «وزارة المال بدأت بتبني إجراءات رقابة احترازية شاملة للوصول الى بيانات موثوقة لها أهميتها النسبية ومفيدة، تخدم صناع القرار واصحاب المصلحة ومستخدمي البيانات وتوفر ضمانا معقولا لتحقيق الشفافية المساءلة وبالتالي كسب ثقة المواطنين والمجتمع المحلي والدولي .